د.الشرف ود.سلوم يتحدثان لملحق “صحتنا في البلاد” حول “حبوب الكالسيوم”

د.الشرف ود.سلوم يتحدثان لملحق “صحتنا في البلاد” حول “حبوب الكالسيوم”

حين ينقص تتأثر أجسامنا وحين يزداد يتضاعف الضرر

“قنبلة الكالسيوم”.. حبوب صغيرة آثارها خطيرة

فريد سلوم: نشخص مشاكل عمل الغدة الدرقية وسوء التغذية وعدم قدرة الجسم على الامتصاص

يوسف الشرف: ارتفاع المعدن يظهر من خلال آلام في العظام وضعف العضلات وتأثر وظائف الدماغ

***

مشاركة الدكتور يوسف الشرف والدكتور فريد سلوم في ملحق صحتنا في البلاد لشهر فبراير..علامات وأعراض نقص المعدن: في هذا الملف، سنتناول الجوانب المهمة المتعلقة بمخاطر تناول حبوب الكالسيوم بالنسبة لمن يعانون من نقص هذه العنصر في أجسامهم، والأخطر هو تناول تلك المكملات دون استشارة الطبيب، وبدايةً يلفت استشاري جراحة العظام والركبة الطبيب فريد محسن سلوم إلى نقطة مهمة وهي أن نقص الكالسيوم لا يظهر بصورة فجائية، فالجسم حين لا يحصل على الكالسيوم من المواد الغذائية الغنية به لمدة طويلة، يتم تزويد ذلك النقص من العظام في المرحلة الأولى، ثم تبدأ بعض الأعراض في الظهور لتدل على نقص العنصر ولا تقتصر تلك الأعراض على العظام واحتمال تعرضها للكسور بل من بين الأعراض تشنج وشد العضلات وتضرر البشرة وترقق الأظافر وحتى على الجانب النفسي يشعر الإنسان بالاكتئاب وفقدان الذاكرة والتنميل لا سيما في الوجه والأطراف.

وحتى مع ظهور تلك الأعراض، فإن الأطباء، كما يركز سلوم، يبحثون في الأسباب التي أدت إلى ذلك النقص ومنها كما أشرنا عدم الحصول على العنصر من المواد الغذائية ومنها وجود مشاكل في عمل الغدة الدرقية، أضف إليها سوء التغذية وعدم قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم والطبيب يبحث أيضًا في الأدوية، فقد يتناول المريض أدوية تمنع الجسم من امتصاص الكالسيوم، وقد يكون السبب اضطراب في الهرمونات لدى السيدات، وهنا نشير إلى أن نقص فيتامين “د” له أثر كبير في تقليل قدرة الجسم على الامتصاص.. وعلى وجه العموم، يخضع المريض لفحص دقيق لمعرفة الأسباب ولا يقتصر الأمر على دراسة الأعراض بل يشمل أيضًا المضاعفات كالإصابة بهشاشة العظام وكسورها أو الإعاقة  أو اضطراب عمل القلب، أي أن هذا النقص له مضار كثيرة قد تؤدي لا سمح الله إلى وفاة المريض.

جرعات يحددها الطبيب

ويتطرق سلوم إلى بيت القصيد في موضوعنا وهو علاج نقص الكالسيوم، فينوه إلى أن العلاج ممكن تحت الإشراف الطبي، وبالإمكان ملاحظة التحسن في حالة المريض بعد الانتظام في العلاج خلال أسابيع قليلة، ومنها تناول مكملات الكالسيوم ولكن، ولنضع خطين تحت “لكن”، بأن يكون ذلك وفق الاستشارة الطبية وما يحدده الطبيب المعالج من جرعات، ولابد من توفير نظام غذائي متكامل يمد الجسم بمصادر العنصر، ودعنا نوضح أيضًا أن الطبيب المعالج قد يستخدم حقن الكالسيوم وفق نظام محدد لإعطائها للمريض.

خطر الانخفاض.. خطر الارتفاع

يتأثر جسم الإنسان بنقص الكالسيوم، والحال، أن ارتفاعه له أضرار، وهنا تكمن المعضلة في إهمال الحالة كما يؤكد استشاري أمراض وجراحة العظام والعمود الفقري الطبيب يوسف شرف الشرف حيث يوضح أن “فرط الكالسيوم” هو زيادة غير طبيعية في المعدن كما يبدو واضحًا من التسمية، وهناك العديد من الدراسات الطبية كشفت عن أن فرط نشاط الغدة الجار درقية بسبب مشكلة في هذه الغدد كالإصابة بالأورام أو خلل في الوظائف، ودعنا نتخيل أن أحد الأشخاص أصيب بنقص في الكالسيوم لكنه لم يستشر الطبيب أو لم ينتظم في اتباع ما وصفه الطبيب من علاج، فراح يتناول مكملات الكالسيوم الغذائية وفيتامين “د” بكميات غير مضبوطة تؤدي دون أدنى شك إلى الإصابة بفرط الكالسيوم وارتفاعه في الدم بصورة غير طبيعية.

حتى لا يضطر الأطباء..

إن من المشاكل الصحية لفرط الكالسيوم، يوضح الشرف، هو تعريض الكلى للخطر الكبير بسبب الضغط الكبير على أدائها لتنقية الدم وصعوبة التخلص من السوائل بسبب النسبة المرتفعة للكالسيوم في الدم وبعض الحالات التي لا يتم تداركها وعلاجها تنتهي بالإصابة بالفشل الكلوي لا قدر الله، فيبدأ الأمر بتكون الحصوات، وكما تشير بعض الأبحاث الطبية، فإن فرط الكالسيوم له أثره ومضاعفاته في التأثير على عمل القلب بسبب اضطراب النبض وعدم انتظامه، وقد تؤدي بعض الأمراض وأدويتها العلاجية إلى زيادة مستوى فيتامين “د” الذي يحفز لامتصاص كمية أكبر من الكالسيوم، والأطباء يستطيعون كشف ارتفاع المعدن حين يعاني الشخص من آلام في العظام وضعف العضلات وتأثر وظائف الدماغ والشعور بالخمول والتعب وحتى الجهاز الهضمي قد تكون من دلائل ارتفاع الكالسيوم الإصابة بالإمساك من ناحية، وكثرة التبول والشعور بالعطش واجهاد الكلى التي تبذل مجهودًا أكبر، والعلاج في الحقيقة ناجح بعد تشخيص الحالة، إنما نحن نؤكد على ألا يصل الإنسان إلى وضع صحي غير مستقر يجعل الطبيب يلجأ إلى عدة خيارات ومنها تخليص الدم من الكالسيوم عن طريق الغسيل وكذلك علاج الغدة الدرقية ووصف مدرات البول.

وكما هو معروف، فإن تغيير الأنماط الخاطئة هو جزء رئيسي وجوهري في العلاج، فلابد من الاهتمام بالنظام الغذائي المتزن وممارسة الرياضة والإكثار من شرب المياه والسوائل والحذر ثم الحذر من تناول المكملات الغذائية بشكل خاطيء ودون استشارة الطبيب، فأكثر الحالات التي تعرضت لانتكاسة صحية كان سببها الأول هو تناول جرعات من الكالسيوم بطريقة غير صحيحة.

للإطلاع على الموضوع

https://albiladpress.com/magazines/article/698

لمطالعة ملحق #صحتنا_في_البلاد كاملًا

https://albiladpress.com/magazines/49

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *